الأحد , سبتمبر 22 2019
الرئيسية / الأخبار / السفير عزام الصباح : تطورات إقليمية إيجابية ستسهم في انفراج الأزمة الخليجية

السفير عزام الصباح : تطورات إقليمية إيجابية ستسهم في انفراج الأزمة الخليجية

تسارعت الاتصالات الدولية الإقليمية خلال اليومين الماضيين، مع اقتراب موعد انعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي المقررة في الكويت الشهر المقبل.

وتسلم سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أمس رسالة شفهية من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد تتعلق بالعلاقات بين البلدين والشعبين، وآفاق تطويرها وآخر مستجدات الأوضاع في المنطقة، حيث نقلها الممثل الشخصي لأمير قطر الشيخ جاسم بن حمد الذي زار الكويت والشيخ جوعان بن حمد.

وتوقع عميد السلك الديبلوماسي لدى مملكة البحرين سفير الكويت الشيخ عزام الصباح في تصريح لـ «الراي» أن «تشهد الأيام المقبلة تطورات إيجابية على مستوى المنطقة، تكون مقدمة لحدوث انفراج في الأزمة الخليجية تساعد في عودة الأمور إلى طبيعتها».

وعلى صعيد متصل، تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ليل أول من أمس، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، جرى خلاله «استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، وسبل مكافحة الإرهاب وتنسيق الجهود لتعزيز أمن واستقرار المنطقة»، وفقاً لما أوردته وكالة الانباء السعودية الرسمية «واس».

وجاء هذا الاتصال عقب لقاء جمع تيلرسون بنظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في واشنطن، حيث بحثا التطورات الأخيرة وسبل حل الأزمة الخليجية وغيرها من الأزمات في المنطقة.

وقبيل لقائه تيلرسون، مساء أول من أمس، أثنى وزير خارجية قطر، في كلمة ألقاها خلال ندوة نظمها «مركز المصالح الوطنية» للأبحاث في واشنطن، على جهود الولايات المتحدة التي تبذلها من أجل حل النزاع بين قطر والدول العربية الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) المقاطعة لها.

وإذ أكد رغبة الدوحة في حل الأزمة، لفت الوزير إلى أن استمرارها يُثير قلق الولايات المتحدة.

ويأتي ذلك عقب تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قبل يومين، والتي اعتبر فيها ان قطر قامت بأمور إيجابية وعليها الانتقال من الإنكار إلى إعادة النظر.

و كان الجبير قد قال في تصريحات لرؤساء تحرير الصحف المصرية، على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، إن الدول المقاطعة أرسلت رسالة لقطر بأن تلتزم بعدم دعم الإرهاب وتمويله، وكانت مطالب «الرباعي العربي» (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) في 6 مبادئ، «لكن القطريين ينكرون وجود أي مشكلة لديهم، ونحن نطالبهم بأن يتركوا مرحلة الانكار ويبدأوا مرحلة إعادة النظر وحل مشاكلهم».

وأضاف: «لا نريد إلا الخير لهم، فلا يجب أن يتدخلوا في الشؤون الداخلية للدول أو إيجاد منصات لأشخاص يبررون العمليات الانتحارية، أو استضافة أشخاص متورطين في تمويل الإرهاب، ولا زالوا يجمعون أموالاً ويرسلونها للإرهابين، أو وجود عناصر إرهابية تعمل داخل قطر بما فيها (الاخوان المسلمين)».

وأوضح وزير الخارجية السعودي أن «القطريين يقولون إن إجراءاتنا هذه (حصار)، لكن الحصار يعني وجود طائرات حربية فوق الأجواء القطرية وسفن حربية، ونحن نقول (مقاطعة)، وقلنا إذا استمروا على النهج لن نتعامل معهم… الآن قطر تفعل كل شيء عدا الاعتراف بالمشكلة»، مشدداً على أن الاعتراف بالمشكلة ليس خطأ فهو أمر إيجابي لأنه أول خطوة في طريق الحل.

وأضاف ان قطر قامت بأمور عدة بعد إجراءات «الرباعي العربي» ضدها، فوقعت مذكرة تفاهم مع أميركا عن تمويل الإرهاب التي كانت ترفض توقيعها منذ سنوات، كما سمحت لمسؤولين أميركيين بأن يكونوا في البنوك القطرية، وغيّرت قوانينها لتسمح بتسلم أدلة من خارج قطر حيث كانت ترفض في السابق، كما قلصت الدعم لمنظمات متطرفة في سورية وليبيا ما يساعد في إيجاد حل سلمي، كما قلصت الدعم لـ«حماس» ما فرض على الحركة تسليم غزة للسلطة الفلسطينية.

وأضاف: «كل هذا شيء إيجابي، لكن ماذا يفعلون بشأن وجود أشخاص لديهم يدعون للإرهاب، والكراهية التي تبث عبر القنوات الإعلامية القطرية، وكذلك التدخل في شؤون الدول».

نقلا عن صحيقة «الراي» الكويتية