الثلاثاء , يونيو 18 2019
الرئيسية / أخبار المواقع / هل يخدع عزيز دولة الإمارات من جديد؟

هل يخدع عزيز دولة الإمارات من جديد؟

فى ١٠ يناير ٢٠١٩ استقبل الرئيس الموريتاني وزير الدفاع الإيراني مبعوثا خاصا للرئيس حسن روحاني.
وحرص الرئيس ولد عبد العزيز على أن لا يحضر الاستقبال أحد سواه من الجانب الموريتاني، حتى وزير دفاعه وصديقه المخلص محمد ولد الغزواني تم تغييبه عن المقابلة.
اليوم تروج أنباء عن زيارة محتملة للرئيس الموريتاني إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.
و تشيع أوساط مقربة من الرئيس الموريتاني أن هدف الزيارة هو نقل رسالة من طهران إلى أبوظبي فى إطار وساطة سياسية بين البلدين، بالتزامن مع الحديث عن أن للزيارة علاقة ببحث ولد عبد العزيز عن “مساعدات مالية تعين موريتانيا على قضاء جزء من ديونها الخارجية التي قاربت ١٠٠٪؜ من ناتجها الداخلي الخام”.
على الأشقاء فى الإمارات وفى السعودية وفى كل الدول الشقيقة والصديقة أن يعلموا أن علاقاتهم مع الشعب الموريتاني الذي لا يبيع مواقفه فى المزاد العلني، وليست مع نظام دأب على “التسوّل السياسي” و الاصطفاف إلى جانب من يدفع أكثر.
احترام الشعب الموريتاني وتقديره للإمارات والسعودية وغيرهما لم يكن يوما مقابل هِبة أو قرض أو تعهّدٍ بمال أو صدقة.
وعلى هؤلاء الأشقاء وغيرهم أن يعرفوا أن تمويلاتهم السخية والمشكورة لموريتانيا خلال العشرية الأخيرة ذهبت إلى جيوب وحسابات ولد عبد العزيز وحاشيته، سواء بشكل مباشر أو عبر صفقات بالتراضي لإنجاز مشاريع فى ظروف بعيدة من الشفافية والإتقان.
وعلى أشقائنا العرب وأصدقائنا وشركائنا الآخرين أن يعلموا أن نظام عزيز الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة لن ينجز فى خمسة أشهر ما عجز عن إنجازه فى عشر سنوات.
لقد أهلك الحرث والنسل، ولم تملأ جيوب رئيسه ووسطائه مليارات الدولارات من خيرات موريتانيا والديون التي ستدفعها الأجيال القادمة، وهل هو – فى آخر أيامه- يسعى لكسب المزيد من المال باسم الشعب الموريتاني.
هذا النظام لم تكفِه سبعة مليارات نهبها من مداخيل الشركة الوطنية للصناعة والمناجم ( سنيم)، ومِثلها من عائدات الثروة السمكية، و لم تُشبعْه صفقة بيع عبد الله السنوسي، وتبييض الدولارات الامريكية المزورة فى فضيحة ( أكرا ) المشينة، وعائدات بيع المدارس وآلاف القطع الأرضية، و الضرائب التي يرزح تحت سيفها رجالُ الأعمال و الفقراء على حد السواء.
إن أية مساعدة تُمنح لعزيز ونظامه لن تصل إلى الشعب الموريتاني، وإنما ستعزز مركز الرئيس فى قائمة أثرياء العالم وتزيد موريتانيا تراجُعاً فى مؤشرات التنمية.
إنها مجرد رشوة لن يتردد الرجل فى قبولها كما مرد على ذلك. 
عبد الله ولد عبد الحق
مواطن موريتاني